الشيخ محمد صنقور علي البحراني
361
المعجم الأصولى
بنجاسة أحد الإنائين ثم علم بنجاسة أحدهما المعين ، وهو الأول مثلا ، ولم تكن هناك خصوصية للمعلوم بالإجمال تقتضي احتمال ان يكون المعلوم تفصيلا غير متطابق مع المعلوم بالإجمال ، فلو كانت النجاسة المعلومة بالإجمال ليست ذات علامة ثم علمنا بعد ذلك بنجاسة إناء معين منهما فإنّ العلم الإجمالي هنا ينحل بالعلم التفصيلي بالفرد ، وذلك لعدم وجود خصوصية في المعلوم بالإجمال تستوجب الحيلولة دون العلم بانطباق المعلوم بالاجمال على ما هو المعلوم بالتفصيل . هذا وقد وقع الخلاف في هذا الفرض بين المحقق النائيني رحمه اللّه والمحقق العراقي رحمه اللّه فذهب الأول إلى الانحلال والثاني إلى عدمه . وعلى أيّ حال لو كنا نبني على الانحلال فهو من قبيل الانحلال الحقيقي ، وذلك لزوال العلم الإجمالي حقيقة بالعلم التفصيلي بالفرد . التطبيق الثالث : ما لو علم المكلّف باشتغال ذمته بإحدى صلاتين اما الظهر أو المغرب ، ثم بعد ذلك علم بعدم وجوب كلا الصلاتين وان علمه الإجمالي السابق لم يكن سوى وهم . وهنا لا ريب في سقوط العلم الإجمالي ، وذلك لزوال ركنه الركين وهو العلم بالجامع حيث انقلب العلم بالجامع إلى علم بعدم مطابقته للواقع . التطبيق الرابع : ما لو علم المكلف باشتغال ذمته بإحدى صلاتين ثم تبدّل اليقين إلى الشك ، بمعنى انّه شك في واقعية المعلوم بالإجمال ، وهذا هو المعبّر عنه بالشك الساري ، حيث يتعلّق الشك بعين ما تعلّق به اليقين . ولا ريب في انحلال العلم الإجمالي بذلك حقيقة ، إذ لا علم اجمالي - بحسب الفرض - بعد سراية الشك إلى عين ما تعلّق به اليقين ، وهذا ما يقتضي أن يكون كل طرف مشكوكا بالشك البدوي . وبهذه التطبيقات يمكن ان نستنتج